ألقى دونالد ترامب باللوم على الصين بسبب التراجع عن الصفقة التي من شأنها بيع تطبيق تيك توك للولايات المتحدة والحفاظ على تشغيله في البلاد.
خلال مقابلة مع الصحفيين، زعم الرئيس ترامب أن الصين كانت ستوافق على الاتفاق في غضون 15 دقيقة لو لم يعلن عن فرض رسوم جمركية بنسبة 54٪ على الواردات الصينية.
وأشار ترامب إلى أن خفض الرسوم الجمركية كان من الممكن أن يعجل بالاتفاق، مدعيا: "لو خفضت الرسوم الجمركية قليلا، لكانوا قد وافقوا على هذا الاتفاق في 15 دقيقة".
تم تمديد الموعد النهائي لبيع TikTok
في 4 أبريل، مدد ترامب المهلة النهائية لتطبيق تيك توك 75 يومًا لإيجاد مشترٍ غير صيني وإلا سيُحظر في الولايات المتحدة. وجاء هذا الإعلان بعد فرضه رسومًا جمركية إضافية بنسبة 34% على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة.
ويمثل هذا فصلاً آخر في الملحمة المستمرة المحيطة بتطبيق مشاركة الفيديو الشهير، والذي كان في قلب التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين.
ويمنح التمديد شركة بايت دانس مزيدًا من الوقت للتفاوض مع المشترين الأمريكيين المحتملين، لكن موافقة بكين تظل عقبة حرجة بسبب القيود المفروضة على تصدير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
في حين أن التشريع الأصلي الذي يستهدف TikTok كان يهدف إلى البيع الكامل لشركة أمريكية، فقد رفضت ByteDance هذه الفكرة علنًا.
أعرب ترامب عن تفضيله لنموذج مشروع مشترك يسمح للمساهمين الصينيين والأمريكيين على حد سواء بامتلاك أسهم في تيك توك. ومع ذلك، أفادت التقارير بأن المفاوضات تعقدت بسبب التغييرات الأخيرة في فريق البيت الأبيض، بما في ذلك إقالة رئيس وكالة الأمن القومي.
ويقود نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومستشار الأمن القومي مايكل والتز جهود التوسط في التوصل إلى اتفاق، لكن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة بشأن ما إذا كانت بكين ستوافق على أي ترتيب دون تقديم تنازلات بشأن التعريفات الجمركية أو غيرها من السياسات التجارية.
ظهور المشترين المحتملين
أبدت عدة شركات وتحالفات أمريكية اهتمامها بالاستحواذ على عمليات تيك توك في الولايات المتحدة. ومن أبرز المتنافسين أوراكل ومايكروسوفت ومجموعة استثمارية بقيادة فرانك ماكورت، تضم شخصيات بارزة مثل كيفن أوليري وأليكسيس أوهانيان، المؤسس المشارك لريديت.
أفادت التقارير أن أمازون وزوب قدمتا عروضًا في اللحظات الأخيرة، بينما طُرحت أسماء بارزة أخرى، مثل إيلون ماسك ويوتيوب المعروف باسم "مستر بيست"، كمشترين محتملين. مع ذلك، أوضح ماسك مؤخرًا أنه غير مهتم بالاستحواذ على تيك توك.
بالإضافة إلى المشترين من القطاع الخاص، طُرحت مقترحاتٌ للحكومة الأمريكية لشراء حصة في تيك توك. في وقتٍ سابق من هذا العام، قدّمت شركة بيربليكسيتي للذكاء الاصطناعي عرضًا يُشير إلى ملكية الحكومة لما يصل إلى نصف الكيان الجديد، وهي خطوةٌ ألمح ترامب إلى أنها قد تكون مرتبطةً بخطط إنشاء صندوق ثروة سيادي أمريكي مُقترح.
استمرار التوترات الجيوسياسية
يُسلّط الجدل الدائر حول تطبيق تيك توك الضوء على التوترات الجيوسياسية الأوسع بين الولايات المتحدة والصين، حيث تتداخل السياسات التجارية ومخاوف الأمن القومي في المفاوضات حول مستقبل التطبيق. ومع اقتراب الموعد النهائي في 18 يونيو، ستتجه الأنظار نحو ما إذا كانت بايت دانس قادرة على إبرام صفقة تُرضي واشنطن وبكين، أم أن تيك توك سيواجه حظرًا تامًا في أحد أكبر أسواقه.